عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

103

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

وقرأت جميعه على القاضي أبى علي بن أبي الأحوص « 1 » وقال لي : قرأته على أبى عمران موسى بن عبد الرحمن بن يحيى بن العربي « 2 » عن ابن بشكوال « 3 » ، عن

--> ( 1 ) الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص ، الأستاذ المجود ، أبو علي الجياني الأندلسي الفهري ، المعروف بابن الناظر ، قاضى المرية ومالقة ، قرأ الروايات على أبى محمد بن الكواب ، وأبى الحسن بن الدباج ، وقرأ التيسير والشاطبية على أبى بكر محمد بن محمد بن وضاح اللخمي وأبى عامر يزيد بن وهب الفهري بإجازتهما من ابن هذيل ، وروى التبصرة عن موسى بن عبد الرحمن بن يحيى بن العربي ، وتصدر للإقراء ب « مالقة » ، وألف كتابا كبيرا حسنا في التجويد سماه « الترشيد » ، قال أبو حيان : رحلت إليه قصدا من غرناطة لأجل الإتقان والتجويد ، وقرأت عليه القرآن من أوله إلى آخر سورة الحجر جمعا بالسبعة والإدغام الكبير لأبى عمرو بمضمن التيسير ، والتبصرة ، والكافي والإقناع ، قال : وقرأت عليه الحروف من كتب شتى ، قال ابن الجزري : وقرأ عليه أيضا كتابه « الترشيد » وهو الذي أدخله القاهرة ، وقرأ عليه أيضا القراءات أبو الحسن على القيجاطى ، وعبد الواحد بن محمد بن علي المالقى ، وروى عنه الشاطبية قراءة : أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد الغساني . توفى فيما أظن سنة ثمانين وستمائة . ينظر غاية النهاية ، ( 1 / 242 ) ( 1106 ) . ( 2 ) هو موسى بن عبد الرحمن بن يحيى ، أبو عمران الزناتى الغرناطي ، يعرف ب « السخان » - بالخاء المعجمة - إمام متقن علامة ، أخذ القراءة عن أبي عبد الله بن الورد صاحب أبى على الأحدب ، ولازم السهيلي زمانا ، وروى عنه ابن الطباع . مات سنة ثمان وعشرين وستمائة وقد قارب الثمانين . ينظر غاية النهاية ( 2 / 320 ) . ( 3 ) هو الإمام العالم الحافظ ، الناقد المجود ، محدث الأندلس ، أبو القاسم خلف بن عبد الملك ابن مسعود بن موسى بن بشكوال بن يوسف بن داحة الأنصاري ، الأندلسي القرطبي ، صاحب تاريخ الأندلس . ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة . وسمع أباه ، وأبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب فأكثر عنه ، وهو أعلى شيخ له ، وأبا بحر سفيان بن العاص ، وأبا الوليد بن رشد الكبير ، وأجاز له أبو علي بن سكرة الصدفي ، وأبو القاسم بن منظور ، وطائفة . وقد صنف معجما لنفسه . قال أبو عبد الله الأبار : كان متسع الرواية ، شديد العناية بها ، عارفا بوجوهها ، حجة ، مقدما على أهل وقته ، حافظا ، حافلا ، أخباريا ، تاريخيا ، ذاكرا لأخبار الأندلس ، سمع العالي والنازل ، وأسند عن مشايخه أزيد من أربعمائة كتاب ، من بين كبير وصغير . وتوفى إلى رحمة الله في ثامن شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، وله أربع وثمانون سنة ، ودفن بمقبرة قرطبة بقرب قبر يحيى بن يحيى الليثي الفقيه . ينظر : سير أعلام النبلاء ( 21 / 139 - 143 ) ، وتذكرة الحفاظ ( 4 / 1339 ) ، والشذرات ( 4 / 261 ) ، والعبر ( 4 / 234 ) .